• ×

03:43 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017

عبد الحسين عبدالرضا ..أضحكتنا في حياتك وايقظتنا في مماتك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

image
عاش بيننا عبدالحسين عبدالرضا ، شاركنا الإنتماء ، ساكننا الخليج ، اضحكنا ، خالطنا دون ان يظهر لنا من أمر التشيع شيئًا ، ودون أن ينظر يوماً لنا بأننا سُنة ، ودون أن يتطرق يوماً للمذهبيات لا تصريحاً ولا تلميحاً ولا حتى فنًا

كان يعرف أننا مسلمون ، وبأننا أهله و سنده و محيطه ،لم ينظر يومًا تجاه المجوس ، ولم يتغزل بهم ليُغيضنا ، ولم يقطع التذاكر لقضاء أوقاته في طهران ؛ولم يبعث أبناءه للدراسة في حوزات قم ، وكربلاء ، والنجف الأشرف .

كُنا للأسف نغمزه ، ونلمزه كلما ظهر على الشاشة بأنه - شيعي ملعون - ،كنا نعتقد أننا نُعلم أجيالنا أمراً حسنًا ، وكنا على يقين أنه سيأتي اليوم الذي يُكشِّر بنابِه علينا ، ويُظْهِر عداوتَه لمذهبنا ؛لكننا عشنا معه نضحك ونتجاوز همومنا والآمنا حتى مات ولم يهمزنا ولم يلمزنا ولم يناصبنا العداوة .

لم نشاهد له مقالاً أو صورةً في حسينية أو مع رمز ديني عفن ، كان يُطبق المبدأ الإسلامي بحق الذي يقول
" دعوها فإنها منتنة "

تلاطمت الأمواج في عصره فلم يركب تلك الأمواج ، تحزَّب النَّاس فبقى كويتيًا خليجيًا خالصًا ؛ ثارت الثارات فظهر الإخوان (أكرمكم الله) في الكويت وظهرت الجماعات ، فبقى "ابو عدنان" كويتيًا مسلماًا فقط .

انحاز الفنانون وأ علنوا انتماءاتهم وجيشوا الناس وبقى ابو عدنان لنا جميعاً ،زاره بعض مشائخ السنة فلم يحاول أن يفتح موضوع المذاهب ،ولا حتى بشكل ايجابي بل تجاوزه ..

توفي رحمه الله فلم نرَ منه ما نكره ، ياليت من ضلوا الطريق تعلموا منه ولو بشكل بسيط ،و ياليت مشائخ الفتنة الذين ضلوا وأضلونا وقضوا أعمارهم يفتلون حبال الفتن وحبائلها حتى أوصلو الجيران الى التناحر ، والأحباب الى التشاحن ، والشعوب الى التطاحن ، والجيوش الى المواجهات

ياليت أن أُولئك الضالين المُضلين يعلنون أسفهم ويتبرؤون من إضلالهم أجيالنا ليعود لنا زمن الحب ، ويولد فينا مئة عبدالحسين عبدالرضا ؛ هذا ليس تغزلاً ولا امتداحًا فيه ولكن بأسلوبه ؛ وبراءة من أساليب أولئك المضلين دعاة الفتن.

#زيد_روما عبدالكريم المهنا - كاتب سعودي

بواسطة : عبدالكريم المهنا
 0  0  473
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:43 مساءً الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017.