• ×

06:48 صباحًا , الثلاثاء 4 صفر 1439 / 24 أكتوبر 2017

السعودية بعيون عربيَّة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

منذ أن بدأت ثورة الياسمين كتبت مباشرة في الاسبوع الثاني لها انتقادي لها ولآلية قيامها التي حتما ستأخذنا الى المجهول رغم كل الآراء التي انتقدتني وكانت ترى أنها ثورات الربيع ،التي واستشرت في الوطن العربي استمرت تبعياتها الى يومنا هذا، التي انتهت إلى كشف مخططات قطر ثم اغلاق الاقصى وفي كل حدث جلل يصيب أي وطن عربي او اسلامي يطالب الجميع من الإخوة في الخليج او العرب او غيرهم المملكة بتدخل والدعم وحل الخلافات والنزاعات ،ورغم جرحها .

ومع هذا تمد اياديها البيضاء هنا وهناك، وتناسوا أن المملكة اصلا لديها ما يكفيها من القضايا الداخلية والخارجية سواء كان سياسية خارجية أو تنموية داخلية،فتارة في الشام و اليمن وأخرى في قطر والعراق وليس اخيرا بايران ناهيك عن قضاياها الداخلية كمحاربة الإرهاب وانجاز مشاريع البناء وتخوض فيها تحديات صعبة كانجاز البنية التحتية الانسانية والمكانية لإنجاح مشروعها المشرق ٢٠٣٠ ، وغيرها من الأجندات التي تثقل كاهلها ،

ومع ذلك فانه في كل حادثة تقع أو قضية تُثار أو حماقة تُرتكب هب البعض بمطالبة السعودية بالتدخل،وثار البعض الآخر ينادي اين المملكة ويتساءل البقية،لماذا لا تتدخل!؟ وهو الأمر الذي يثير استغرابي وقد غردت استنكره تكرار و منذ وقت مضى ، لماذا المملكة بالذات!؟ صحيح أن المملكة لها ثقل سياسي عالمي ، ولكن هناك دول عربية وإسلامية أخرى لها نفس الثقل والأهمية تقريبا ، فلماذا لا تعلو الاصوات والهاشتاقات بمطالبتها بالتدخل والدعم، لماذا تحديدا السعودية، - رغم كل ما تقدمه- ،وكأن السعودية دولة خالية من القضايا والملفات،الداخلية والخارجية،!؟التي تتطلب اهتمامها ودعمها وحلّها، فهل يريدون اثقال كاهلها حتى تستنفذ امكانياتها ام زجها في كل قضية حتى و تعيق انجاز ملفاتها ورؤيتها .

ورغم ذلك تستجيب المملكة وتتدخل وتدعم وتقف ، ولكن لماذا لا نسمع تلك الأصوات والمطالبات عندما تكون المملكة في موقف الحاجة يأتيها الخذلان من القريب قبل البعيد، فلا انسى خذلان دول عربية لها عندما اجتاح صدام الكويت ، وامتنعت عن التصويت ضده في مجلس الأمن أو الجامعة العربية، وحرب اليمن و مخططات ايران ، وغيرها ،من منهم تقدم بالدعم المادي أو اللوجستي في حوادث الحرم مثلا وغرق جدة ؛ تقدم بالدعم العسكري الثقيل لمساعدة المملكة والامارات في تحرير اليمن (سوى قوى دعم بسيط من دول التحالف)،ولماذا التزمت الاخرى الحياد في قضيتها مع قطر وغيرها من القضايا ،فكل من يطالب المملكة عبر موافع التواصل وغيرها بالتدخل والدعم في كل قضية ،بالرغم من أنها دولة لها قضاياها وملفاتها الوطنية التي هي الاولى والأهم، بالانشغال بها والصرف عليها . .

بواسطة : أحمد دمَّاس مذكور
 0  0  406
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:48 صباحًا الثلاثاء 4 صفر 1439 / 24 أكتوبر 2017.