• ×

06:28 صباحًا , الخميس 1 محرم 1439 / 21 سبتمبر 2017

السبئيون

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

عام مضى على التفجير في حرم النبي صلّى اللهُ عليهِ وسلّم وها نحن نسمع ثم نرى التفجير الغاشم في أحب البقاع إلى الله مكة. استنكرنا جميعًا وتساءلنا، أيعقل أن هذا فكر "كلاب النار"؟! أيتقربون إلى الله ويطلبون الجنة بالتفجير في بيوت الله والآن في بيته الحرام ؟!

شرقًا وغربا تبرأ الناس من فعلتهم ورفع الناس أكف الدعاء بلعنتهم، وهم يستحقون، ولكن متى نتبرأ من الأصل والجذر. من تراهم الآن يفجرون هم كثمرة مرة لشجرة لها جذور، وجذور هذه الشجرة الملعونة هم السبئيون القعدة.

إن الخوارج ما سلّوا سيفًا على عدوٍ للمسلمين قط؛ بل هي شاهرة في وجوهنا، مستحلين دماءنا، متقربين بقتلنا إلى الله، بل هي للشيطان، وإن مرجعهم لشيوخ على أبواب جهنم يفتونهم ويزجون بهم أتون الدنيا قبل تنور الآخرة. هؤلاء الشيوخ لم نرهم يومًا في ساحة معهم بل في بيوتهم وخلف موائدهم قاعدين يحرضون ويهيجون الناس ويطعنون في حكام المسلمين وهم أخطر من الخوارج الذين يحملون السيف، فمن حمل السيف قُتِل وانتهى أمره بإذن الله لكن كيف سينتهي أمر من يبث هذه السموم بين أبناء المسلمين؟

ومن هنا حذر العلماء من الخوارج القعدة وإن الخروج باللسان أشد من الخروج بالسيف كما أسلفت؛ فالخروج بالسيف يقمعه سيف مثله، لكن الخروج باللسان يقع في القلوب ويزيد من ضغينة الشعوب.

وعودة لعنوان المقال "السبئيون القَعَدَة" فما شأن السبيئون إذن؟ وجواب هذا أن نعود لنعرف نسبة هذا المصطلح وشأنه.
السبئيون نسبة إلى عبدالله ابن سبأ اليهودي الذي تنسب إليه السبئية غلاة الرافضة، وهو من حرّض الناس على قتل عثمان بن عفان وأوغل صدور الناس بأخبار مكذوبة، ولكن كيف جعل الخروج على الخليفة عثمان رضي الله عنه سائغًا؟ فإليكم قول ابن السوداء عبدالله بن سبأ الذي نقله الطبري في تاريخه في المجلد الرابع صفحة ٣٤١: "إن عثمان أخذ الأمر بغير حق و هذا وصي الرسول صلى الله عليه وسلم ، فانهضوا في هذا الأمر فحركوه ، و ابدؤوا بالطعن في أمرائكم و أظهروا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تستميلوا الناس ، و ادعوهم إلى هذا الأمر"

ألا ترون أن تحقيق الهدف للخروج هو زرع الضغينة وحشو الأنفس بالطعن في الأمراء والحكام تحت الوعظ الديني الذي ألبسوه عباءة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!
فالمفجر خرج بعدما سمع القعدة السبئية الذين بثوا سمومهم بطريقة ابن سبأ.
فمتى نتحرك لاجتثاث السبيئين قبل المفجرين؟!
فهم أصحاب الوزر الأول.

بواسطة : أكرم العمري
 0  0  609
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:28 صباحًا الخميس 1 محرم 1439 / 21 سبتمبر 2017.