• ×

03:31 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017

الجسد الواحد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كلنا ولا بد أن تعلمنا في مراحلنا التعليمية المبكرة حديث «ترى المؤمنينَ : في تراحُمِهم ، وتوادِّهم ، وتعاطُفِهم ، كمثلِ الجسدِ ، إذا اشتَكى عضوًا ، تداعى لَه سائرُ جسدِه بالسَّهرِ والحمَّى»

فعندما ترى أهل السنة يدافعون عن حمى الحرمين ويغضبون للمملكة العربية السعودية وهم في بلدانهم فاعلم أن ما حملهم على هذا إلا إيمانهم بالجسد الواحد، الجسد الصحيح السليم الذي لا علة به، ولكني أعجب، وأي عجب!، عندما نرى جسدًا مريضا عليلا قد أصابه الوهن العقدي الديني ثم تجد من ينصب نفسه مدافعًا عنه، فما الذي يدفعه غير الروح التي تآلفت وتهافتت على ما كان على شاكلتها. يقول الرسول صلّى اللهُ عليهِ وسلّم: «الأرواحُ جنودٌ مجنَّدةٌ . فما تعارف منها ائتَلَف . وما تناكَر منها اختلف». فحينما ترى تلك القيادات ترتمي في أحضان فارس وترضع من ثدي العلمانية وتلعب مع أبناء الغرباء الصهاينة لا تبدأ بطرح الأسئلة الاستنكارية، لماذا فعلت هذا؟ أين العروبة؟ لماذا خانتنا؟ حينها سيكون الجواب: إنها الأرواح تنجذب لبعضها.

ولهذا الجسد المجذوم نفر فرارنا من الأسد، وأن نقاطعه ولا نعاشره سلامة للجسد الصحيح، فماذا لو قال قائل: قد تكون العلة والفساد في جسدك الصحيح وأصابه علة، فهنا يتدخل الطب السياسي بالكوي حتى نحد من انتشار البلاء وإن لزم بأن نبتر العضو المصاب كي يسلم باقي الجسد.

فمتى ما رأيتم روحًا ميّالةً للباطل وأهله فاعلموا أنها متآلفة معه وأنها ستكون أول من يخذّل من الفرار من المجذوم أو بتر العضو الفاسد.

بواسطة : أكرم العمري
 0  0  505
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:31 مساءً الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017.