• ×

06:39 مساءً , الأحد 4 محرم 1439 / 24 سبتمبر 2017

اليمن ...والبرلمان الأوروبي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image


في كلمته التي القاها ممثل الحكومة اليمنية أمام برلمان الاتحاد الاوربي نهاية الاسبوع الماضي،قال ..إنه ووفقاً لاخر إحصائية رسمية ،بلغ عدد اليمنيين المعتقلين لدى الميليشيات الحوثية (9000) معتقل،ومن بينهم (91) من اساتذة الجامعات الاكاديميين،ومنهم (206) إعلاميين وناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي .وفوق هذا العدد يوجد قرابة (3000) شخصاً مختطفين لدى الميليشيات أغلبهم أطفال فوق سن التاسعة .

ورغم إن هذه الارقام لاتمثل سوى النذر اليسير مما اورده السفير اليمني - محمد طه ، أمام برلمان الاتحاد الاوربي ،إلا إنها في تقديري تكفي لتوضيح ملامح صورة اليمن المأسوية المتشظية تحت سلطة الانقلاب الميليشاوي .فماذا كان رد فعل البرلمان الاروبي ورد فعل منظومة عمل الاتحاد الاعلامية والحقوقية بالغة التاثير والشهرة في هذا العالم.

خصوصا وان التقرير مقدم من ممثل الحكومة الشرعية والرسمية في اليمن ،وليس مقدما من جماعة محظورة او طرف إنقلابي ،وهنا تكمن اهمية بحثنا عن ردود الفعل الاوربي.ولذلك تعالوا بنا نعودُ بذاكرتنا الجمعية إلى مرحلة ماقبل عشر سنوات فقط من اليوم.حيث كانت مواقف الاتحاد الاوربي تبدي تصلباً حديديا في تعاملها مع الحكومة اليمنية السابقة ، واي حكومة عربية أخرى لمجرد انها ترفض المصادقة على إتفاقية خاصة بحقوق الاطفال او المرأة ز

بل إن المبالغات الاوربية كانت تصل احيانا الى حد التلويح باستخدام القوة في مواجهة دولة متهمة بانتهاك حقوق انسان أو تزيد فيها نسبة عمالة الاطفال الذين يعولون اسرهم الفقيرة .ناهيكم عن التصلب الفولاذي في المواقف الاوربية فيما يتعلق بقضايا الارهاب.فلماذا تغيرت جدية تلكم المواقف الاوربية حاليا يا ترى؟!

بل إنه يجدر بنا ان نذكر القائمين على شان الاتحاد الاوربي بالقول لهم :كنتم تحاربون الدول التي تسمح بعمالة الاطفال،فلماذا لاتحاربون وبنفس الوتيرة سلطات إنقلابية تقوم بخطف الاف الاطفال اليمنيين من اسرهم وإرسالهم لجبهات القتال رغم ان قوانينكم الاوربية تحرم تجنيد الاطفال وتجرم إختطافهم.

واين مواقفكم الفولاذية التي عهدناها في تعاملكم مع حكومات وأنظمة متهمة بايوا عناصر إرهابية سابقاً ،كيف تحولت اليوم إلى مواقف مرنة جداً وهي تتعامل مع سلظة الإرهاب الحقيقي ،فلماذا اصبحت مواقفكم تمتاز بخاصية الحرير في مرونتها ونعومة ملمسها مع سلطات ميليشاوية تماس إرهابا عسكريا معلنا ضد شعبها في الداخل وتتوعد بتصدير ارهابها الى دول الجوار في المنطقة .

في كل الاحوال كنا نتوقع ان يحضى تقرير السفير اليمني بتفاعل حقوقي واعلامي اوربي غير معهود ولو على مستوى القنوات الاوربية المسلطة على المنطقة العربية ،لكن الذي حدث خيب كل التوقعات.بل إن عدم إكتراث البرلمان الاوربي رسمياً بجرائم الميليشيات الحوثية في حق الشعب اليمني ،يعزز في نفوسنا عوامل الشك والإ رتياب في حقيقة المواقف الاوربية ومدى جديتها حيال شعوب المنطقة العربية عموما .

فهل هذا الصمت والتجاهل الاوربي للارهاب الميليشاوي وجرائمه الانقلابية في اليمن ،،يدل على أن المشروع الميليشاوي بحالته الحوثية في اليمن يمثل أجندة الاتحاد الاوربي المستقبلية في اليمن وشعوب الجزيرة العربية ؟!

بواسطة : admin9112
 0  0  209
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:39 مساءً الأحد 4 محرم 1439 / 24 سبتمبر 2017.