• ×

12:30 صباحًا , الأربعاء 1 رجب 1438 / 29 مارس 2017

أشركوا المواطن ... فمجالسنا لا تمثله ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image



.عمَّ يبحث المواطنون ، عن إنصاف ، فلن يتحقق إنصاف الأمم لنا لضآلة إنتاجنا ، وتخلف تعليمنا ، وغياب محاسبتنا لأي مرتكب فساد ..عن عدالة اجتماعية ، فقد نبذنا غالبية ما فرضه الله في قرآننا ... وفي هدي نبينا... عن تقدم وقرار حر ننتشل به أمة ضَمُرت طموحاتُها ، وتاهت خُطاها ...فيما جُلَّ خططنا لن توصلنا لذلك لبعدها عن كثيرٍ من واقعنا، هذا بالاطار العام لأمة بأكملها من محيطها إلى خليجها ...

بالاطار الوطني ، المعيشي والخدمي ، نبض المواطن ، يعي وينشد ترجمة مشاعره ، طموحاته ، نقده ، اقتراحاته ، رؤاه بأن لا تظل حبيسة بما ينثره بمواقع تواصل ، او بصحف عبر مقالات وتقارير وأخبار ، يرنو إلى أن يشارك بفكره فما يجمع عليه يتم الأخذ به ، وما لا يوفق بتمريره يمكن تطويره ، وتنتهي التجاذبات بين الاعلام والمسؤول ، يتطلع المواطن أن يجد نفسه قدم شيئًا لوطنه ، يعمل جنبًا إلى جنب مع بني وطنه ومسؤوليهم ، ليس بالضرورة أن يكون موظفًا في جهة يشارك فيها ؛بخبرته، رؤاه ، تخصصه ، ابتكاراته ، مواهبه ، بل أن تُجَسَّد على أر ض الواقع لتعبِّر بحق عن اسمى قيم الترابط والتلاحم .

يجد مواطنونا أنهم على الدوام متلقون ، لا مشاركون ، لم يستشاروا ، بل تم اختزالهم بمجلس الشورى ، فالمجلس ليس لديه إحاطة تامة باحتياجات المناطق ، فقط يناقش ورقيًا ، ولا بأس في ذلك ، لكن عليه أن يعقد شراكة مع مجالس المناطق ، ومجالس المناطق تناقش ما تتلقاه من تقارير واقتراحات من مجالس التنمية المحلية التي هي الأخرى لا يعرف عن دورها سوى الأعضاء المعينين جلهم عشوائيًا اتخذوا منها مجالس وجاهيَّة ، فيما السواد الأعظم على مستوى قرية أو مدينة لا يفقه ما قدمته تلك المجالس الورقيَّة ، ولا يعلم عن خطوات تتخذ بشؤونها الخدمية أو ما يمس مجتمعًا بمعيشته أو على الأقل استمزاج آرائهم فيما يتخذ بشأن معيشتهم ...
.
بالمقابل ؛ لا ينبغي أن يُقَدَّم سوء الظن على حسن الظن في نوايا من يتخذ قرارات تمس شؤوننا ، وعلى متخذي القرارات أن يُقْدِموا على تبني المشاركة كنهج واستراتيجية من موظفي جميع مفاصل الادارات أو الوزارات ، ومن أهل الخبرة خارج النطاق الوظيفي ، بمرحلة صناعة القرار ، تحت مسمى ” مجلس صناعة القرار ” ينتخب من بين موظفي الادارات أو الوزارات ومن أهل الخبرة .من المواطنين ...للاضطلاع بدورهم عن اعتماد أي مشروع تطويري أو تنموي أو إداري ...وما ينقصهم من خدمات ...أو يشاركوا بآرائهم فيما يستجد ويستهدفهم .

وأقترح لتفعيل المشاركة في مرحلة صناعة القرار ، بأن أضرِب مثالًا وفقًا للافتراضية التالية : خطة مستقلبية تمس معيشته ومستقبله ، أو مشروع من المشروعات تم إقراره بنسخته الأولى (مبدئيًا ) ومنح النظام الوزير أو المدير تنفيذه ، فليتم أولا طرح المشروع مرفقًا به فكرته ، ومدى الحاجة إليه وخطة عمله وآليته ، وميزانية التقديرية لتنفيذه ،والمدة المقررة لإنجازه ؛ وبدائل متاحة في حال تعذر تنفيذه لأي سبب كان ، فذلك أفضل من المجازفة فيه ومن ثم تعثره، أو عن رسوم خدمات ،تغييرات في أسعار خدمية ، كهرباء ، مياه ، اتصالات ، محروقات ...

وقبل ذلك معرفة معمقة بدراسة حقيقية وأمينة عن جدواه الاقتصادية والاجتماعية لمشروع أو خطة مستقبلية ، ومردوداتهها كإطار عام وشامل ، وتسلم لكل عضو في المجلس المنتخب نسخة من المشروع في فترة تسبق الموعد المحدد للإعلان عنه و من ثم ترسيته ، ويقدم كل عضو رأيه بالتفصيل مكتوبًا ومع اكتمال الآراء المطروحة تختار لجنة مصغرة لصياغة ردها شريطة أن تلتزم بالمدة المحددة ...لتسبق الموعد المحدد للإعلان عنه بأقل من 3 اشهر.

ثم يفوِّض المجلس ما لا يتجاوز خمسة من اعضائه ، من بينهم رئيس المجلس ونائبه وأمينه العام لعقد اجتماع مع الوزير أو المدير لعرض نتائج ما توصل إليه المجلس ...وهنا انتهت مرحلة صناعة القرار . وعلى الرئيس التنفيذي أن يصدر قراره إذا كان بحدود صلاحياته ، أو يكون اقتراحًا يرفعه لطلب اعتماده من الجهة المخولة بذلك.

.وبهذا ، نؤكد أن مطالباتهم لا تعني خصومتهم وتعاليهم وقلة احترامهم ، و أنَّ من صميم عقيدتهم التعاون على البر والتقوى ،وأن ما يُفَرَق خطٌ أحمر ،وأن السعي لما يجمع هو مبدأ وغاية .ربما بل من المؤكد أن يقال أن ذلك يتقاطع مع صلاحيات الوزير أو المدير العام أو المدير أو اي مسؤول كان ...وبأنه يؤخر اتخاذ القرار . الجواب ؛ فليتم استثناء معالجة الأمور العاجلة بصورة استثنائية كأعطال الكهرباء بالمرافق العامة ، وانقطاع المياه ، أو ما يؤدي لعرقلة سير العمل ، مع العلم أن لكل مشروع أو خطة يجب أن تكون هنالك حلول استشفت من حالات سابقة كالأمطار والسيول الموسمية حيث نفاجأ أن ما يتم اتخاذه معالجات عشوائية ، ترقيعية ، لم تكن من صميم تعديل الخطط والتنبؤ بالحد الأقصى من المخاطر مقارنة عما قد طرأ بمواسم سابقة وتقدير المخاطر ... لا ننشد الكمال فذلك لله وحده ..لكن ننشد تطوير الأساليب وفقًا للمتغيرات فلشحذ الهمم ... وتُعزَّر النجاححات ويُحاسب على التقصير والاخفاقات خاصة تكرارها بنفس النمط صار أمرًا غير مقبول السكوت عنه .

ما أردت الوصول إليه أن يتحمل الجميع مسؤوليتهم بالأمور التنموية والتطويرية ، والمشاريع المستقبلية ، ...فهل يُصار ..ولو لمجرد التفكير في تبني ذلك ، ليؤسس إلى مشاركة في النجاح وتحمل المسؤوليات ، ويعود بالفائدة للجميع ... فلنبدأ اليوم قبل الغد ... بتعزيز ما يوجد ومعالجة ما نفتقده ونتمناه ...

بواسطة : محمد المنصور الحازمي
 0  0  181
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:30 صباحًا الأربعاء 1 رجب 1438 / 29 مارس 2017.