• ×

10:20 صباحًا , الإثنين 30 جمادي الأول 1438 / 27 فبراير 2017

النزيل الخليجي ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

عدد من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي ، كتب الله عليهم أن يغيبوا عن أطفالهم وأسرهم ليحلوا نزلاء السجون ، ومنهم شباب وشابات ، وفتيان وفتيات ودون الثامنة عشرة بدار الملاحظة الاجتماعية ،متعددة هي الأسباب ما بين حقوق خاصة ومنها ديون تراكمت عليهم ، ومنهم من قادته هوى نفسه بأعمال يعاقب عليها الشرع والقانون ، وحفظًا لأمن المجتمع ، كان حتميًا كما جميع الدول بالعالم أن يعاقبوا بهدف إصلاحهم.

ومنهم من زلت به قدم الخطيئة ، وتشعبت الأسباب ،و ما استهدفته بهم قوى الشر ، من مخدرات ، وجريمة ، وتغرير منظمات ارهابية ، ومعظمها كان القاسم المشترك فيها ضعف الوازع الديني ، ورفاق السوء ، واللجوء لكسب المال و مخالفة للأنظمة والقوانين ، وضعف الرقابة الأسرية منذ التنشئة الأولى ،ويوجد أناس اقترفوا ما الله به عليم ولم يسجنوا لكن عقاب الله أشد ، ومن سجن فهو قد يكون خيرٌ له وامتحان له .

و تحرص دول مجلس التعاون ومنها المملكة لإيجاد ما يشغل به النزلاء وقتهم ويستثمروا طاقاتهم في أعمال تؤهلهم لمهن نافعة ، فأقامت ورشًا مهنية لتعليمهم وتدريبهم على يد مدربين وخبراء لتأهيلهم في السحون ودور الملاحظة الاجتماعية ، إضافة لإقامة ندوات ومحاضرات توعوية / دينية ، وثقافية ، وبرامج ترويحية ومعارض لمنتوجاتهم وأعمالهم الابداعية ، كما يسرت لهم استكمال تعليمهم بمراحله الثلاث ... يضاف لذلك توفير الخدمات المختلفة من تكييف وغذاء مناسب ، وبرنامج زيارات لذويهم ، ووتوفير العلاج بالمستشفيات وغيرها .

نظرة المجتمع بحمدالله في دول الخليج ، وفي المملكة بوجه خاص ، يتم متابعة دعمه بعد خروجه وانتهاء محكوميته ، تختلف عن بعض الدول التي تنظر إلى من يدخل الى السجن بأن ذلك وصمة عار على أسرته لدرجة أن المحيطين بأسرته يعدون أسرته بنظرة دونية ، بقيت مشكلة بالنسبة للنساء حيث أن بعض النزيلات يرفض قلة من بعض آبائهم أو ولياهن استلامهن ،وهذا الأمربحاجة لإصدار قانون ملزم لحمايتها ويعاقب من يمتنع عن استلامها وعودتها لأسرتها مساواة بالذكور .

من جانب آخر هنالك حالات يجب على مسؤولي السجون ودور الرعاية بذل المزيد من الرقابة على ما يسرب لفئات من النزلاء من ممنوعات وقد يدخل نزيل ويخرج وقد اكتسب ببعض الممارسات كتعاطي الحبوب المخدرة ... وضرورة فصل اصحاب القضايا الخطرة كقضايا القتل والجريمة المنظمة عن غيرهم من القضايا المتعلقة بالديون ، أو ارتكاب جنح مختلفة .

ومن الواجب أن يشاد بالخدمات الاجتماعية التي تقدم للنزلاء من هيئات رعاية السجناء واسرهم ، والتي تقدم بالتعاون مع الجمعيات الخيرية ، ماديًا وعينيَّا ، وخاصة بشهر رمضان والعيدين ، بتوجيهات من حكومة خادم الحرمين الشريفين وحكام دول الخليج بإقامة يوم للنزيل الخليجي ، ليشعر السجين أنه محل رعاية واهتمام حكومته .

على النزيل أن يدرك أنه مثله مثل أي إنسان لا فرق ، وهنالك من غير النزلاء مسجونين داخل أنفسهم ، فليبتسم للحياة ، فقد سجن النبي يوسف عليه السلام أفقهاء علماء مثل وابوحنيفة وابن حنبل وابن تيمية ، وغيرهم ،وبقيت سمعتهم الحسنة وآثارهم العلمية الخالدة ونُسي سجانيهم ، ولتطمئن فأنت محل اهتمام دولتك ومجتمعك واسرتك ، وفيك خير كثير ، واعتبر ما قضيته خارج بيتك بعيدًا عن أسرتك من الماضي ، فالحياة جميلة بأعين المتفائلين ...




 1  0  218
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:20 صباحًا الإثنين 30 جمادي الأول 1438 / 27 فبراير 2017.