• ×

09:34 مساءً , الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440 / 12 ديسمبر 2018

ما ذا تريد تركيا ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
أحمد الحربي

تركيا بدأت تفتش في ممتلكات السعوديين المقيمين داخل أراضيها بعد أن هدأت الحملة الإعلامية والهجوم الشرس على السعودية وقياداتها، فتعالوا نسأل سؤالا عاديا : ماذا لو أن السيد خاشقجي مات بسبب حادث دهس في أحد شوارع تركيا؟ أو تم قتله في أحد الفنادق التي أقام فيها خلال رحلاته، أو تم اغتياله داخل الشقة التي اشتراها مؤخرا في تركيا؟ أو مات برصاصة طائشة في أحد المطارات؟ أو سم في فنجان قهوة؟ كل ذلك كان ممكناً إذا كان الهدف الرئيس هو قتل خاشقجي ، لكن ذلك لم يحصل وهذا يتوافق مع الرواية السعودية بأن قتله كان خطأً غير مقصود، وماحدث من تداعيات بعد موته هو سوء تصرف من الفريق المخابراتي الذي وصل للتفاوض معه.

التسريبات التركية لأحداث مقتل خاشقجي التي تناولها الإعلام المعادي من أجل قطر، و أرادت بها تركيا ابتزاز السعودية وتشويه صورتها العالمية وتقويض دورها التنموي وقيادتها للعالمين العربي والإسلامي، وساعد في ذلك رعونة ضباط المخابرات السعودية وضعف خبرتهم في كشف كميرات المراقبة التركية المزروعة في القنصلية ما أدى إلى تصوير تصرفاتهم الحمقاء التي أوصلت القضية إلى الرأي العالمي بصورة بشعة.

وبعد انتهاء التحقيقات وتحويل القضية إلى المحكمة ليأخذ الجناة جزاءهم العادل الذي يطالب به الجميع دون استثناء فهم يستحقون العقاب المشدد وعدم التهاون معهم ،وفي الجانب الآخر على السعودية أن توجه بوصلتها نحو محاكمة تركيا التي تجسست على القنصلية السعودية وانتهكت جميع الأعراف والمواثيق الدولية وساهمت بصورة مباشرة في التشويش على الرأي العام العالمي بتسريبات منوعة بعضها دقيقة وبعضها الآخر يفتقر إلى المصداقية ويحتمل الصواب والخطأ ، واشتغلت عليها المكنة الإعلامية المعادية للسعودية، ولا أعتقد أن تركيا بريئة من دم خاشقجي..

بواسطة : أحمد الحربي
 0  0  507
التعليقات ( 0 )